الشافعي الصغير

285

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

استطاعة طولها المانع بنص الآية والتقييد فيها بالمحصنات أي الحرائر المؤمنات للغالب من أن المسلم إنما يرغب في حرة مسلمة وخرج بالحر كله العبد والمبعض فله نكاح الأمة لأن إرقاق ولده ليس عيبا قيل ولا غير صالحة للاستمتاع لنحو عيب خيار أو هرم لعموم النهي السابق ولأنه يمكنه الاستغناء بوطء ما دون الفرج وتضعيفه هذا كالجمهور من زيادته عند جمع ولم يصرح في الروضة كالرافعي في الشرحين بشيء واعتمد جمع خلاف ذلك والمعتمد ما في الكتاب وثانيها أن يعجز عن حرة ولو كتابية بأن لم يفضل عما معه أو مع فرعه الذي يلزمه إعفافه مما لا يباع في الفطرة فيما يظهر ما يفي بمهر مثلها وقد طلبته أو لم ترض إلا بزيادة عليه وإن قلت نعم لو وجد حرة وأمة لم يرض سيدها إلا بأكثر من مهر تلك الحرة ولم ترض هذه الحرة إلا بما طلبه السيد لم تحل له الأمة كما يؤخذ من النص لقدرته على أن ينكح بصداقها حرة وقول بعض الشراح وإن كان أكثر من مهر الحرة محل نظر فإنه مع منافاته لكلامهم يعد مغبونا بالزيادة على مهر مثل الحرة ولا يعد مغبونا في الأمة لأن المعتبر في مثلها خسة السيد وشرفه وقد يقتضي شرف السيد أن يكون مهر أمته بقدر مهور حرائر أخر فالأوجه عدم اعتبار ذلك تصلح للاستمتاع ثم يحتمل أن يكون المراد بصلاحيتها هنا وفيما مر باعتبار ميل طبعه ويحتمل أن يرجع فيه إلى العرف نعم تمثيلهم للمصالحة بمن تحتمل الوطء من غير عيب خيار ولا هرم ولا زنا ولا غيبة ولا عدة يرجح الثاني وبه يعلم إن أريد باحتمال الوطء ولو توقعا أن المتحيرة صالحة فتمنع الأمة لتوقع شفائها وهو كذلك فيما يظهر إن أمن العنت زمن توقع الشفاء بخلاف ما إذا لم يأمن فلا تمنعها ولا يحل له ابتداء نكاحها لو كانت أمة نظرا للحالة الراهنة وعملا بالاحتياط وبه يفرق بين هذا وعدم نظرهم لها في خيار